خليل الصفدي
269
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
موته بعدها بجمعة سنة ثلث وعشرين وسبع مائة بقريب تبريز ، واخذ عنه السراج القزويني ومحمد بن يوسف الزرندي وأجاز لأولاد الشيخ شمس الدين ( 689 ) « قاضى القضاة علم الدين الأخنائي » « 1 » محمد بن أبي بكر بن عيسى ابن بدران الامام قاضى القضاة علم الدين الأخنائي السعدي المصري الشافعي ولد في رجب سنة اربع وستين وحدّث عن أبي بكر ابن الأنماطي والابرقوهى وابن دقيق العيد وتفقّه وشارك وكان من عدول الخزانة بالديار المصرية ثم ندب لقضاء الإسكندرية ثم نقل إلى قضاء الشام بعد الشيخ علاء الدين القونوى وحضر صحبة تنكز نائب الشام من باب السلطان ، وكان عالما ديّنا نزها وافر الجلالة حميد السيرة متوسّطا في العلم لازم الدمياطي مدّة وكان محبّا للرواية سلفى الطريقة ، ولما قدم القاضي علم الدين إلى دمشق امتدحه جمال الدين محمد بن نباتة بقصيدة أولها : قاضى القضاة بيمنى كفّه القلم * يا سارى القصد هذا البان والعلم هذا اليراع الذي تجنى الفخار به * يد الامام الذي معروفه أمم معيى الأماثل في علم وفيض ندى * فالسحب باكية والبحر يلتطم وافى الشآم وما خلنا الغمام إذا * بالشام ينشأ من مصر وينسجم آها لمصر وقد شابت لفرقته * فليس ينكر إذ يعزى لها هرم وأوحش الثغر من رؤيا محاسنه * فما يكاد بوجه الدهر يبتسم ينشى وينشد فيه الثغر من اسف * بيتا تكاد به الأحشاء تضطرم يا من يعزّ علينا ان نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم يزهى الشآم بمن فارقت طلعته * وا حرّ قلباه ممن قلبه شبم « 2 »
--> ( 1 ) طبقات السبكي 6 ص 45 ، الدرر الكامنة 3 ص 407 ( 2 ) البيت للمتنبى من قصيدة يعاتب بها سيف الدولة أولها وا حر قلباه ممن قلبه شبم ( طبع مصر 1936 ج 3 ص 370 )